أبي هلال العسكري

262

ديوان المعاني

أطلق يديك فان بين يديك ما * يرديهما ووراء حالك حال قد تسلم الأوكال [ 1 ] وهي مواكل * للترهات وتقتل الأبطال ورجال هذي النائبات وإن رأوا * شظفا من الأيام فهي رجال « 1 » وقلت : ما ذا يسرك من مال تجمعه * أو ما يغمك منه إذ تفرقه ولم يكن لك مال يوم تكسبه * لكنه [ 2 ] لك مال يوم تنفقه تحبّ من أجله الدنيا وتورثها * وسوف توبقك الدنيا وتوبقه سترته عن عيون الناس كلهم * ولست تعلم أن الدهر يرمقه [ 161 ز ] إن لم تبكر إليه في نوائبه * فسوف يطرقه [ 3 ] ركضا فيرهقه « 2 » وقد أحسن القائل : إذا أعجبتك خصال امرئ * فكنه تكن مثل ما يعجبك فليس على الجود والمكرمات * حجاب إذا جئته يحجبك هو المال إن أنت لم تخترب * أباح لك الدهر ما يخربك وإذا كان أفضل الجود ما كان مع الحاجة على حسب ما مدح اللّه تعالى به الأنصار فقال : وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ « 3 » . وأجود ما قيل

--> [ 1 ] الأوكال : وكل : استسلم ، والدابة فترت عن السير . [ 2 ] ولكن يكن لك في ( ج ) . [ 3 ] يطرق في ( ز ) و ( ن ) وكذلك في هامش ( ج ) . ( 1 ) ديوانه 107 ، 108 . ( 2 ) ديوانه 169 وشعره 125 ، 126 وتخريجها 204 . ( 3 ) الحشر 9 .